أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
304
معجم مقاييس اللغة
( دنخ ) الدال والنون والخاء ليس أصلا يعول عليه . وقد قالوا دنخ الرجل إذا ذل ونكس رأسه . وأنشدوا : * إذا رآني الشعراء دنخوا * ويقولون إن التدنيخ في البطيخة أن تنهزم إلى داخلها . ويقولون التدنيخ ضعف البصر . ويقال دنخ في بيته إذا أقام ولم يبرح . فإن كان ما ذكر من هذا صحيحا فكله قياس يدل على الضعف والانكسار . ( دنس ) الدال والنون والسين كلمة واحدة وهي الدنس وهو اللطخ بقبيح . ( دنع ) الدال والنون والعين أصل يدل على ضعف وقلة ودناءة . فالرجل الدنع الفسل الذي لا خير فيه . والدنع الذل . ويزعمون أن الدنع ما يطرحه الجازر من البعير إذا جزر . ( دنف ) الدال والنون والفاء أصل يدل على مشارفة ذهاب الشيء . يقال دنف الأمر إذا أشرف على الذهاب والفراغ منه . والدنف المرض الملازم والمريض دنف كأنه قد قارب الذهاب لا يثنى ولا يجمع . فإن قلت دنف ثنيت وجمعت . فأما قول العجاج : * والشمس قد كادت تكون دنفا * فهو من الباب لأنه يريد اصفرارها ودنوها للمغيب . وقد يقال منه أدنفت .